السعودية وروسيا يناقشان زيادة إنتاج النفط

0

تناقش السعودية وروسيا زيادة إنتاج النفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها بنحو مليون برميل يوميا، حسبما ذكرت مصادر، فيما قال الأمين العام للمنظمة إن شكوى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ارتفاع الأسعار أطلقت فكرة زيادة الإنتاج.

وأكد وزيرا الطاقة الروسي والسعودي أن البلدين مستعدان لتخفيف تخفيضات الإنتاج لتهدئة مخاوف المستهلكين بشأن كفاية المعروض، فيما أضاف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن أي تخفيف سيكون تدريجيا لتجنب إحداث صدمة في السوق.

ومن شأن زيادة الإنتاج تخفيف القيود الصارمة المفروضة على الإمدادات والمستمرة منذ 17 شهرا وسط مخاوف من أن يكون ارتفاع السعر قد ذهب إلى مدى أبعد من اللازم، مع ارتفاع النفط لأعلى مستوى منذ أواخر 2014 عند 80.50 دولار للبرميل هذا الشهر.

وأشاف محمد باركيندو الأمين العام لأوبك إن المنظمة بدأت مباحثات بشأن تخفيف قيود إنتاج النفط بعد تغريدة مهمة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال ترامب على تويتر الشهر الماضي إن أوبك ترفع أسعار النفط ”على نحو مصطنع“.

وقال باركيندو خلال لقاء جمعه بوزيري الطاقة السعودي والروسي في سان بطرسبرج خلال المنتدى الاقتصادي الرئيسي في روسيا ”نفخر بأننا أصدقاء للولايات المتحدة“.

واتفقت أوبك وحلفاء لها بقيادة روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا خلال 2018 لتقليص المخزونات العالمية، لكن فائض المخزونات في الوقت الحالي يقارب حاليا المستوى الذي تستهدفه أوبك.

وفي أبريل نيسان، خفض المشاركون في الاتفاق الإنتاج بما يزيد 52 بالمئة عن المستوى المستهدف، في ظل هبوط إنتاج فنزويلا التي تواجه أزمة وهو ما ساعد أوبك على تحقيق خفض أكبر مما تستهدفه. وقالت مصادر مطلعة إنه لو زاد الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا ستصل نسبة الامتثال بالمستوى المتفق عليه إلى 100 بالمئة.

كما قال باركيندو إنه ليس غريبا أن تضغط الولايات المتحدة على أوبك حيث إن بعض وزراء الطاقة الأمريكيين تواصلوا مع أوبك في الماضي وطلبوا المساعدة في خفض الأسعار.

وانخفضت أسعار النفط بما يزيد عن اثنين بالمئة صوب 77 دولارا للبرميل يوم الجمعة في الوقت الذي قالت فيه السعودية وروسيا إنهما مستعدتان لتخفيف قيود الإنتاج.

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن التخفيضات الحالية بلغت في واقع الأمر 2.7 مليون برميل يوميا بسبب انخفاض إنتاج فنزويلا، أي ما يعادل نحو مليون برميل يوميا زيادة على التخفيضات التي جرى الاتفاق عليها في البداية.

لكنه أحجم عن القول بما إذا كانت أوبك وروسيا ستتخذان قرارا لزيادة الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا خلال اجتماعهما القادم في يونيو حزيران.

وقال نوفاك في تصريحات بثها التلفزيون ”لقد حانت اللحظة التي يتوجب علينا فيها أن نفكر في تقييم سبل الخروج من الاتفاق بجدية شديدة وتقليص حصص خفض الإنتاج تدريجيا“.

وقالت المصادر إن المباحثات الأولية يقودها وزيرا طاقة السعودية وروسيا في سان بطرسبرج هذا الأسبوع إلى جانب نظيرهما الإماراتي الذي تتولى بلاده رئاسة أوبك هذا العام.

ويجتمع وزراء أوبك والمنتجين المستقلين في فيينا يومي 22 و23 يونيو حزيران، ومن المنتظر اتخاذ القرار النهائي حينئذ.

وقالت المصادر إن المناقشات الحالية تهدف إلى تخفيف مستوى الامتثال القياسي المرتفع بتخفيضات الإنتاج، في مسعى لتهدئة السوق بعد أن بلغ سعر النفط 80 دولارا للبرميل بفعل المخاوف بشأن نقص المعروض.

كما أثارت الصين مخاوف بشأن ما إذا كانت كميات النفط التي يتم ضخها كافية، وفقا لبيان سعودي صدر بعد أن أجرى الفالح مكالمة هاتفية مع رئيس الإدارة الوطنية للطاقة في الصين يوم الجمعة لبحث التعاون بين البلدين ومراجعة الموقف في سوق النفط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.